بسم الله الر حمن الرحيم

حـــتى تـحقق الانتــفاضة أهــدافها:

تحتل الانتفاضة السلمية المشتعلة في مناطقنا المحتلة المرتبة الأولى في عملنا النضالي الممارس على أرض الواقع في وطننا المحتل وتهدف إلى نشر الوعي النضالي في صفوف الجماهير الصحراوية وإعلاء كلمة الحق وجعلها تدوي وبصوت عالي من داخل وطننا المغتصب وبين أيدي العدو ومن تحت أقدامهم في تجسيد مباشر لمبادئ وقيم ثورة العشرين من ماي الخالدة .

ولا يمكن لهذه الانتفاضة السلمية المباركة أن تحقق أهدافها دون الاستناد إلى فهم واقعي وموضوعي لعدة أبعاد أهمها :

- نوعية الجماهير التي تعمل في صفوف الانتفاضة من حيث مثاليتها وأخلاقها ووعيها التام ولما تصبو إليه من هذا العمل.

- نوعية العقلية السائدة التي تسير أمور الانتفاضة ومتطلباتها من خلال التركيز على مضامين العقول وآثارها على سلوك المنتفضين النشطاء  وعلاقاتهم أو نسق تفصيلاتهم فآمالهم ومحركات أفعالهم .

- الأبعاد التاريخية للقضية والإطلاع عليها ومحاولة معرفة المراحل الحسنة والسيئة التي مرت بها قضيتنا الوطنية خلال التاريخ الحديث والمعاصر خاصة جانب الانتفاضة ( انتفاضة الزملة، الطنطان/ العيون، السمارة (1999) .

- نوعية المنتفضين الذين يساهمون بشكل مباشر في تفعيل الانتفاضة من حيث المستوى العلمي والمهني والظروف والمضامين التربوية التي يتميز بها ونوعية التطلعات والطموحات التي تسيطر على تفكيرهم.

- التعرف على طبيعة فهمهم لأساسيات الانتفاضة ومتطلباتها. وهل يتفق هذا الفهم مع جوهر الانتفاضة الصحيح أم أنه فهم محرف؟ ومدى تطبيقهم التعاليم والتوجيهات المطلوبة من أجل الحفاظ على الانتفاضة السلمية ومكاسبها وصيانة كل ذلك.

- التعرف على مجموعة المخططات والدسائس الفكرية والعملية المضادة لانتفاضة السلمية والتي تحاول عرقلة مسيرة الانتفاضة أول إصلاح وعي المنتفضين وسلوكهم بما يتفق مع أخلاق الانتفاضة ومبادئها وقيمها وذلك للتعرف على التضليلات والافتراءات والأعمال التعسفية وكذا الأهداف الخفية القابعة وراء النقاب ووراء هذا كله .

- ولاشك أن التعرف على هذه الأمور يهيئ الفرصة السانحة للتخطيط العلمي والفعلي لإلغاء الآثار السلبية وبالتالي تهيئ السبيل أمام الانتفاضة للوصل إلى أهدافها النهائية بفرض الواقع المطلوب والمرغوب انتفاضة مباركة سلمية متوجة باستقلال وحرية تامة وإنهاء الواقع المرفوض ( واقع الاحتلال المظلم).

بقلم : الرفيق بصيري

وما ضاع حق وراءه مطالب