|
نضال
الطلبة الصحراويون بالجامعات المغربية
*بين
النظرية و الممارسة*
يعتبر الطلبة الفئة الحية في أي مجتمع، فعناصر هذه الفئة تكون قادرة
على اسـتيعاب الإشكاليــات الموجودة داخل المجتـمع بعد ان تكون قد
عايشتـــها خلال مرحــلة الإعــدادي و الثانــوي و يكونون قد كونــوا
صــورة واضـحة عن حــال المجتمع.فخلال بداية المرحلة الطلابية يكون
التلميذ –سابقا- قادر على التمييز بين الصالح و الطالح، ما ينفع شعبه
وما يضره، وهذا بطبيـعة الحال دون ان ننـتقص من درجة وعي رواد الحركة
التلامـيذية وقد لعب الطالب الدور الكبير في الكـثير من الثورات عبر
خارطة العالم بحـيث تشـكلت نواة جل حركا ت التحرر من هذه الشـريحة
الاجتمـاعيـة ، وكذلك الحـال في ثورتــنا في الساقــية الحـمـراء
ووادي الذهب، نتذكــر جميعا كيف ترك ثوارنا الأوائل مقاعد الدراســة
وقرروا امتشـاق البنادق وقيادة الجماهير من اجل الحرية و الاستقلال.
سنتناول هنا تجربة الطالب الصحراوي، ليس كل الطالب الصحراوي،
فلدينا اتحاد طلابي في مخيمات العزة و الكرامة بأرضي اللجوء و
الحقيقة إننا لا نعرف عنه الشيء الكثير، بل سنقتصر على الطالب
الصحراوي داخل جامعات ومعاهد المحتل المغربي، متـناوليـن تجربـته
النضاـليـة. وقبل ان نـبدأ سرد وتحليـل هـذه التجربة ، نطرح مجموعة
من الأسئلة و الإشكاليات:
*
كيف استطاع الطلبة الصحراويين خلق تجربة نضالية داخل عقر دار العدو؟
*وكيف تعامل الطالب الصحراوي مع مخططات العدو المغربي؟
*وما
هي علاقته مع باقي مكونات الجامعة المغربية ؟
الأكيد ان الطلبة الصحراويين
لعبوا الدور الكبير في تزايد الوعي الجماهيري في الأرض المحتلة و
جنوب المغرب ، سنحاول هنا من خلال هذه الأسطر الوقوف على هذا الدور
من خلال المرور على أهم وابرز المحطات التي مر منها النضال في
الجامعات المغربية ، محاولين رصد هذه المراحل وتحليلها ، مقتصرين على
ثلاث مراحل مهمة ،وسننطلق زمنيا منذ وقف إطلاق النار الذي وقعت عليه
الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب و المملكة
المغربية في شتنبر 1991، حيث عمل
هؤلاء
على التدرج في مطالبهم محولين المواقع الجامعية الى منبر أخر يطالب و
يضغط بدوره على العدو من اجل تحصيل وتحصين مطالب شعبنا العادلة ،
فسطروا ملاحم خالدة.
المرحلة
الأولى :
المرحلة
المطلبية :
وتبتدئ زمنيا منذ بداية
التسعينيات الى حدود 1999 مع الانتفاضة العارمة التي شهدتها الصحراء
الغربية و التي جوبهت بقمع همجي من طرف النظام المغربي الغازي، عمل
خلالها الطلبة الصحراويين على انتزاع اكبر قدر من المكتسبات النقابية
من اجل الرفع من عدد الطلبة و توفير الشروط الموضوعية
للمواصلة
الدراسية ، من قبيل التسجيل بشروط أقل حدة من الشروط الموجودة في
العادة { التسجيل بشهادة باكالوريا قديمة ، الحق في التربيع ، الحق
في التخميس،العمل على أعادة الطلبة المطرودين...الخ}و كذا انتزاع
مكاسب نقابية أخرى
، كالحصول على اذنيات النقل من و الى المدن المحتلة و السليبة وإعطاء
الافضلية
للطلبة الصحراويين للسكن في الحي الجامعي و الاستفادة بنسبة مئة في
المئة من المنح الجامعية التي يمنحها الاحتلال . وقد عمل الطلبة على
انتزاع هذه المكاسب من خلال الوقفات الاحتجاجية والمسيرات الحاشدة
في المواقع الجامعية و المدن المحتلة على حد سوء، فنزلوا الى الشارع
أكثر من
مرة وقد عرفت جل الأشكال النضالية قمعا شديدا من طرف الأجهزة
القمعية المغربية وتفنن الجلادون المغاربة
في التنكيل بأجساد الطلبة الصحراويين الذين يتم اعتقالهم ونذكر هنا
بعض الملاحم التي سطرها الطلبة خلال هذه المرحلة اعتصام السمارة
1998، مسيرة مراكش التي جابت أهم شوارع المدينة الحمراء على
مرءا
ومسمع من السياح الأجانب و المواجهات في الرباط واكادير ومراكش التي
فرضت على الطلبة الصحراويين و استبسلوا في الدفاع عن حرمة الجامعة
، وقد أدوا فاتورة كل هذا من خلال تقديم كوكبات من المعتقلين
السياسيين الطلبة ، قضوا مدد ليست بالقصيرة في غياهب السجون
المغربية.كل هذا لم يزد الطلبة إلا إصرار
على مواصلة المسيرة من أجل نقل واقع القمع التي ترزح تحته المدن
المحتلة إلى الرأي
العام الطلابي المغربي ،و قد وضع هذا الهدف على رأس الأولويات ، و
تمت المراكمة لهذا الهدف على طول هذه المرحلة الطويلة زمنيا.
المرحلة
الثانية: المرحلة
الحقوقية:
ان
الانتقال الى هذه المرحلة لا يعني بأي شكل من الأشكال القطيعة مع
المرحلة الفائتة،بل العمل بوثيرة أكثر من اجل المحافظة على المكتسبات
المنتزعة من العدو رغما عن انفه ونرجح أنها ابتدأت عقب انتفاضة 1999
واستمرت الى حدود انطلاق انتفاضة الاستقلال الحالية وتنقسم الى
قسمين رئيسيين:
القسم الاول:
وهو السابق زمنيا بطبيعة الحال اقتصر فيه الطلبة على ردود الافعال،
فما ان تقع أحداث في احدي المدن حتى ترتفع أصوات التنديد و الشجب من
عمق دار العدو،خاصة وأن النظام المخزني في المغرب زاد من قبضته
الحديدية على كل أماكن تواجد الصحراويين وسن مقاربة قمعية " أمنية"
في التعامل مع التحركات الجماهيرية الصحراوية العارمة حيث ازدادت
الاعتصامات و المسيرات و الوقفات السلمية وخلفت هذه المقاربة عددا
كبيرا من الضحايا في صفوف الجماهير ، ناهيك عن العدد الهائل من
المعتقلين السياسيين، كل هذه المعطيات فرضت على الطلبة الصحراويين
بالمواقع الجامعية المغربية ضرورة إبداء مواقف واضحة من هذه السياسية
حيث كانت المواقع تسارع إلى تسجيل تضامنها وشجبها وتنديدها بهذه
السياسة الرعناء من خلال تنظيم أشكال نضالية راقية تشرح للطلبة
المغاربة حقيقية الأوضاع داخل المدن المحتلة بعيدا عن التضليل الذي
تمارسه وسائل الإعلام الرسمية للعدو ، وتختتم هذه الأشكال ببيانات
واضحة اللهجة تبث على أمواج الإذاعة الوطنية للجمهورية العربية
الصحراوية الديمقراطية ، وكانت تطالب بضرورة احترام حقوق الإنسان
الصحراوي وتفضح كل خرق لهذه الحقوق و المطالبة بطلاق سراح المعتقلين
السياسيين الصحراويين وتوفير كافة حقوقهم التي تضمنها المواثيق و
العهود الدولية ، وكذا رفع الحصار الإعلامي و العسكري عن الصحراء
الغربية بالإضافة الى سلسلة مطالب أخرى.
القسم الثاني :
واهم صوره الانتقال من ردة الفعل الى صناعة الحدث،حيث تبنى الطلبة
موقف واضح من القضية الوطنية والمتمثل أساسا في التشبث بحق الشعب
الصحراوي في تقرير المصير الغير القابل للتصرف و التقادم و الذي
تكفله كافة مواثيق الشرعية الدولية ، وأعلنوا عنه في المحطة الأولى
للقافلة الحقوقية المنظمة في الموقع الجامعي اكادير أيام
16،17و18يناير 2003 تحت شعار " الحرية و الأمل للمختفي و المعتقل"،
حيث اجتمع الطلبة الصحراويين من كافة المواقع الجامعية داخل المغرب
وبحضور نشطاء حقوقيين من العيار الثقيل، ونظموا رواق حقوقيا ضخم ضم
صور المعتقلين السياسيين و الانتفاضات العارمة التي شهدتها الصحراء
الغربية وما استطاعت وسائل التصوير التقاطه من ضحايا القمع البربري
المغربي و صور المفقودين الصحراويين ومعارك الطلبة بالمواقع
الجامعية ، إضافة الى الرسوم الكاريكاتورية وقد علقت الأروقة في رحاب
كلية الآداب ابن زهر باكادير وشهدت إقبال جماهيري منقطع النظير وتم
شرح محتويات الأروقة للطلبة المغاربة الشئ فجاء دولة الاحتلال وعملت
على منع المحطة الثانية من هذه القافلة التي كانت مقرر في موقع
الرباط ومنذ ذلك الحين وجميع بيانات الطلبة الصحراويين تؤكد ان حل
القضية الوطنية لابد ان يمر من بوابة تقرير المصير.وتتابع الأيام
الحقوقية بمواقع الرباط ومراكش تفضح الانتهاكات وتلقي مزيدا من الضوء
على واقع المدن الواقعة تحت السيطرة المغربية.
ولم تكن لتقع هذه القفزة
النوعية في سقف المطالب و الدولة المغربية مكتوفة الأيدي، بل سارعت
الى استخدام العصا الغليظة في حق الطلبة الصحراويين العزل الا من
إيمانهم بعدالة قضيتهم، ليزج بالكثير منهم في الزنازن والتنكيل
بالعدد الأكبر وبعد ان تبين لها عدم نجاعة هذه الوسيلة سارعت ـ
الدولة المغربيةـ الى استخدام أساليب أكثر خبثا ودناءة حيث عملت على
استعمال مرتزقة من مغاربة الأحياء الهامشية التي عادة ما تكون
مجاورة للأحياء الجامعية في قمع الطلبة الصحراويين وذلك من اجل
توسيع الهوة بين الأشقاء المغاربة والصحراويين، الشئ الذي تصدى له
الطلبة بكل وعي ومسؤولية ونجحوا في إخماد مجموعة من الصراعات الأفقية
والتي كانت للدولة
المغربية اليد الطولى في إشعالها وهنا نشير الى المجهودات الجبارة
لفيصل النهج الديمقراطي القاعدي.
المرحلة الثالثة:
مرحلة المطالبة بالاستقلال
الكامل.
خلال
المرحلتين السابقتين راكم الطلبة الصحراويين تجارب نضالية مهمة ،
فأتقنوا أساليب الممارسة النضالية وأبدعوا الكثير ، بحيث نجحوا في
الاستفادة من تجارب الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بحكم الاحتكاك
اليومي بهذا الاخير ، بكل ألوان طيفه اليسارية الراديكالية منها و
الاسلاماوية وحتى التيارات الشوفينية ونسجوا علاقات أخوية مع كل
مكونات الجامعة المغربية وأصدرت بعض التيارات داخل الساحة الجامعية
مواقف مؤيدة للقضية الوطنية ، خاصة فصيل النهج الديمقراطي القاعدي
والذي للإشارة يختلف مع حزب النهج الديمقراطي القاعدي في عدة مسائل،
كأسلوب مقارعة النظام الرجعي في المغرب.
ان اندلاع انتفاضة الاستقلال
المباركة داخل الأرض المحتلة وانتشارها كالنار في الهشيم في كل أماكن
تواجد الصحراويين ، فرض على الطلبة الصحراويين الانتقال ولو بشكل
قصري من المرحلة الحقوقية الى هذه المرحلة .فواكب الطلبة الانتفاضة
منذ يومها الأول ، رافعين شعاراتها ومتضامنين مع العدد الهائل من
الضحايا ،فتوالت الوقفات و المسيرات ببياناتها التنديدية من كل
الجامعات المغربية التي بها طلبة صحراويين ، رغم تصادف اندلاعها مع
امتحانات نهاية السنة وهنا نستحضر ضرورة المزاوجة بين خدمة القضية
الوطنية و المسيرة الدراسية. وعرفت هذه الاشكال تدخلات همجية لقوات
القمع المغربية ،اسفرت عن اعتقالات ومعطوبين في صفوف الطلبة ،خاصة
ملحمة الرباط يوم 29ماي 2005 التي تناولتها وسائل الإعلام الدولية
والتي يجمع الجميع على أنها أعطت
دفعة
كبيرة للانتفاضة الصحراوية الباسلة ودفعت الى مطالبة هذه الوسائط
الإعلامية بزيارة الأرض المحتلة و الوقوف على حجم الدمار الذي خلفته
التدخلات البربرية في حي معطى الله وهذا
بطبيعة
الحال تم خارج إرادة العدو الذي يسوق صورة وردية عن واقع الجزء
المحتل من الصحراء الغربية، وعرفت كذلك مواقع اكادير و مراكش مصادمات
دامية مع الشرطة المغربية التي بادرت
الى مهاجمة الاشكال السلمية للطلبة الصحراويين وسجلت اعتقالات و
حالات تعذيب راح ضحيتها عشرات الطلبة.
وبالنظر الى مطالب انتفاضة
الاستقلال يتضح ان الجماهير الشعبية بما فيها الحركة التلاميذ قد
تجاوزت مطالب الطلبة بحيث ان أساليبها وطرقها تطورت وحققت قفزة
نوعية مهمة فبعد ان كان سقف مطالبها لا يتجاوز المطالب الاقتصادية و
الاجتماعية و الثقافية انتقلت الى المطالبة بتقرير المصير وحمل
الاعلام الوطنية وما يحمله ذلك من دلالة ، غنية عن الشرح و
التحليل.فبدأت
النقاشات و التحليلات ، فكيف وبأي
الوسائل يستطيع الطلبة على الاقل مواكبة الجماهير الشعبية المنتفضة
بشكل يومي في وجه الغاصب المغربي، لتخرج هذه النقاشات بان الطلبة لن
يكتفوا بالمطالبة بتقرير المصير بل زيادة المفضي حتما الى الاستقلال
في كل بياناتهم ،وقد تم ذلك بشكل واضح خلال اليومين الحقوقيين
المنظمين بموقع مراكش يومي 13و14دجنبر 2006، تحت شعار "الانتفاضة و
الصمود لفرض الحرية و الوجود" وللإشارة فقد تعرض هذا الرواق الى
المصادرة في يومه الثاني من طرف قوات التتار المغربية وذلك بعد
النجاح الكبير الذي عرفه اليوم الأول من خلال الإقبال الجماهيري
الكبير ومن خلال المواضيع المثارة للنقاش في حلقيات الشرح و التحليل
كذلك ، وفي هذين اليومين الحقوقيين تقرر ان الطلبة الصحراويين سوف
يخلدون جميع المناسبات الوطنية داخل المواقع الجامعية وهو شكل
ابتدعه الطلبة لمواكبة الانتفاضة ، ناهيك عن تنظيم بعض الندوات
الفكرية في الهواء الطلق تتناول موضوعات لها علاقة مباشرة بالقضية
الوطنية (موقع مراكش خلال الموسم الجامعي 2006/2007)، هذا إضافة الى
تنظيم دوريات في كرة القدم تحمل شعارات سياسية تدعم المنتفضين .
وقد أصاب هذا الانتقال الثاني في
سقف مطالب الطلبة الصحراويين، الدولة المغربية بنوع من الهستيريا
حيث زادت من وتيرة قمعها للطلبة السلميين المسالمين وقامت بارتكاب
جرائم يندى لها الجبين في حقهم ،كرمي طالب صحراوي من الطابق الثالث
في موقع الرباط وفقع عين الطالبة الصحراوية سلطانة خيا بدم بارد في
ملحمة 09 مايو 2007 بموقع مراكش وتجنيد ميلشيات مسلحة داخل الطلبة
المغاربة الشوفينيين
لإسالة دماء الطلبة الصحراويين وفبركة اعمالهم النضالية،كما حدث في
دجنبر2006 في موقع مراكش و تجنيد ما يسمى الحركة الثقافية الامازيغية
في موقع اكادير الصامد في مايو 2007 لضرب الطلبة الصحراويين، إضافة
الى المتابعات المخابراتية التي يتعرض لها الطلبة الفاعلين في
المواقع الجامعية و المعاملات القاسية و التعذيب الهمجي لكل من يقع
في قبضة آلة الإجرام المخزنية في المغرب.
اذن العنوان الحالي للمرحلة
الطلابية هو الاجتهاد في صناعة الأحداث أكثر من انتظار الحدث لبناء
ردة الفعل ، فالعدد الكبير للانتهاكات
و المجازر التي ترتكبها الدولة المغربية في المدن المحتلة و جنوب
المغرب والذي وصل الى درجة أصبح بشكل شبه يومي و بالتالي تعذر على
الطلبة مواكبته وخاصة ان المزاوجة بين الخدمة القضية الوطنية و
التحصيل العلمي تطرح نفسها بقوة.
ان هذه المحاولة
البسيطة
من اجل تدوين التجربة النضالية للطلبة الصحراويين تناولت المسائل
الايجابية التي حصدها هؤلاء
خلال العشرين سنة الماضية ،الا انه خلال هذه المدة ارتكبت أخطاء كان
بالإمكان تفاديها ، كما أننا نجد بعض السلوكيات الشاذة التي تنخر
الجسم الطلابي الصحراوي من الداخل ،ونسجل نجاح أجهزة المخابرات
المغربية في اختراق هذا الجسم أكثر من مرة وهذا يتطلب المزيد من
العمل و الحزم في التعامل مع هكذا أمور و الالتزام التام بخط الجبهة
الشعبية ـ خط شهدائنا الأبرار و العمل على إرجاع صورة الطالب
الصحراوي الأصيل الطالب الذي يحمل عادات وأخلاق شعب عاشق للحرية .
ملاحظة :
للإدلاء
بملاحظاتكم
و انتقادات وإضافاتكم .. الرجاء
المراسلة على العنوان التالي:
Smara208@maktoob.com
بقلم:م.م.س.م.ا.ه
السمارة المحتلة
الصحراء
الغربية
|